الشيخ الجواهري

23

جواهر الكلام

بمئة " فقال كل منهما : " قبلت " ضرورة تعدد العقد حينئذ ، فلا يكفي معلومية العوض بالنسبة إلى العقدين ، مع احتماله أيضا اكتفاء بالمعلومية في هذه المقابلة وإن تعدد العقد ، لعدم دليل على اعتبار الأزيد ذلك ، كما لو قال : " بعت الدار زيدا وبعت العبد عمرا بمئة " فقال كل منهما : " قبلت " فتشتغل ذمة كل منهما بما يخص المبيع من التقسيط . هذا ولكن المتجه بناء على ما عرفت فسخ العقد بوجود العيب في إحدى الزوجتين أو أحد الزوجين ، ضرورة اتحاد العقد ، ولا يتصور تبعيضه في الفسخ الطارئ عليه ، كما لو باع شيئين وكان أحدهما معيبا ، ويلزم حينئذ رد نكاح الامرأة الصحيحة أو الرجل الصحيح من دون عيب ومع تراضي الزوجين وعدم إرادتهما الفسخ ، بل يتجه حينئذ مع نظم العقود المتحدة بقبول واحد فسخ النكاح منها وغيره بخيار في البيع مثلا ، لكون المفروض اتحاد العقد الذي لا يتبعض بالنسبة إلى ذلك ، ولو سلم إمكان التزام تعدد العقد في هذا الفرض وفرض تعدد الزوجة فلا محيص عن الحكم باتحاده مع تعدد الزوجة واتحاد الزوج ، فإن الايجاب ففيه والقبول كذلك ومقتضاه انفساخ نكاح الصحيحة بفسخه في المعيبة فينا في ما دل على عدم رد المرأة بغير العيوب السابقة ( 1 ) كما أنه قد يتوقف من نظم العقود بتعدد إيجابها واتحاد قبولها وعوضها في اندراجها تحت اسم أي عقد ، ومع فرض خروجه عنها - لكنه يندرج تحت " أوفوا بالعقود " ( 2 ) - يشكل جريان حكم كل عقد على متعلقه ، ويشكل فسخ النكاح بفسخ البيع وبالعكس . ومن ذلك ونحوه قد يشك في أصل تعلق عقد النكاح الواحد بالمتعدد وإن لم يظهر فيه خلاف بينهم ، بل قد يفرق بينه وبين البيع في ذلك فضلا عن غيره بامكان ملاحظة جهة الوحدة في المبيع وإن تعدد على وجه يكون المجموع من حيث كونه كذلك ، ولذا يثبت له خيار تبعض الصفقة بخلافه في النكاح ، فإن جهة الوحدة في

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .